علي بن محمد الكناني
67
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
( قلت ) قال الذهبي في الميزان له خبر باطل ، وذكر هذا الحديث ، ومن عجيب التناقض أن السيوطي أقرهنا ابن الجوزي على الحكم بوضع هذا الحديث واحتج به في جزئه الذي ذيل به نظما ونثرا على ما ذكره الحافظ زين الدين العراقي وولده من المواطن التي يسن فيها الوضوء فقال نظما : وسن وضوء من مسيس لكافر * وأبرص أو مس للأصنام فاعدد وسيل دم مع أكل ذي النار واضممن * للحم جزور شرب در له زد وقال مذيلا على الشرح : الصورة الحادية والأربعون مس الكافر ، ففي حديث عن الزبير بن العوام وذكر الحديث ، ثم قال أخرجه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن رباح مجمع على ضعفه انتهى ، فإن كان الحديث انجبر عنده وترقى عن الوضع فكان ينبغي أن يتعقبه هنا ، والظاهر أنه ينجبر بطريق عنبسة ، فإنه من رجال أبي داود ووصف بالصدق وإنما ترك لاختلاطه والله تعالى أعلم . ( 6 ) [ حديث ] أنس ، دخلت الحمام فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في الوزن وعليه مئزر ، فهممت أن أكلمه فقال : يا أنس إنما حرمت دخول الحمام بغير مئزر ( ابن الجوزي ) وقال في سنده مجهولون ولم يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حماما قط ولا كان عندهم حمام . ( 7 ) [ حديث ] المضمضة والاستنشاق ثلاثا فريضة للجنب ( عد قط حب ) من حديث أبي هريرة الأول من طريق يوسف بن أسباط ، وعنه بركة بن محمد الحلبي والآخران من طريق همام بن مسلم ، قال الأزدي لم يحدث به إلا يوسف ، ولم يتابع عليه ، وكان يحدث من حفظه بعد أن دفن كتبه فلا يجيء حديثه كما ينبغي ، وهمام بن مسلم كان يسرق الحديث فلعله سرقه من يوسف ، وقال الدارقطني هذا الحديث وضعه بركة أو وضع له . قال السيوطي وقال الذهبي في الميزان هذا باطل ، وقد جاء مرسلا . ( 8 ) [ حديث ] معاذ قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نمس القرآن على غير وضوء قال نعم إلا أن تكون على الجنابة ، قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقوله تعالى ( وكتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ) ،